الفيض الكاشاني
70
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير ، اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ كلّ سبع « إلا أمن من شرّ كلّ السبع حتّى يرحل من ذلك المنزل إن شاء اللَّه » ( 1 ) . قال : « التاسع أن يرفق بالدّابّة إن كان راكبا فلا يحملها ما لا تطيق ، ولا يضرب في وجهها فإنّه منهيّ عنه ، ولا ينام عليها فإنّه يثقل بالنوم وتتأذّى به الدّابّة » . أقول : قد مرّ تمام بيان هذه الآداب كما ذكره ههنا بعينه في كتاب أسرار الحجّ فلا حاجة إلى إعادته ، وأمّا من طريق الخاصّة ففي الفقيه روى إسماعيل بن أبي زياد بإسناده قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : للدّابة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل اللَّه ، ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا يكلَّفها من المشي إلا ما تطيق » ( 2 ) . وسأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام : « متى أضرب دابّتي تحتي ؟ قال : إذا لم تمش تحتك كمشيها إلى مذودها » ( 3 ) . وروي أنّه قال : « اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار فإنّها ترى ما لا ترون » ( 4 ) . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا عثرت الدّابّة تحت الرّجل فقال لها : تعست تقول : تعس أعصانا للرّبّ » ( 5 ) . وقال عليّ عليه السّلام في الدّوابّ : « لا تضربوها الوجوه ، ولا تلعنوها فإنّ اللَّه تعالى لعن لاعنها » وفي خبر آخر « لا تقبّحوا الوجوه » ( 6 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ الدّوابّ إذا لعنت لزمتها اللَّعنة » ( 7 ) . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تتورّكوا على الدّواب ، ولا تتّخذوا ظهورها
--> ( 1 ) الفقيه ص 230 باب ارتياد المنازل والأمكنة . ( 2 ) المصدر ص 228 باب حق الدابة على صاحبها . ( 3 ) المصدر ص 228 باب حق الدابة على صاحبها . ( 4 ) المصدر ص 228 باب حق الدابة على صاحبها . ( 5 ) المصدر ص 228 باب حق الدابة على صاحبها . ( 6 ) المصدر ص 228 باب حق الدابة على صاحبها . ( 7 ) المصدر ص 228 باب حق الدابة على صاحبها .